ابن أبي الحديد
311
شرح نهج البلاغة
مشاهده كلها ، فكان لك الفضل فيها على جميع الأمة ، فمن اتبعك أصاب حظه ، واستبشر بفلجه ، ومن عصاك ، ورغب عنك ، فإلى أمة الهاوية ! لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن زعما أنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما فإنهما أول من ألب عليه ، وأغرى الناس بدمه ، وأشهد الله ، لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما بعثمان ، فإن سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما كنا أمس . ثم قعد . * * *